محمد بن طولون الصالحي
620
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
بمشهورة وقد دفن فيها جماعة منهم ما قال أبو شامة في سنة ستين وستمائة : وفي ثاني عشر صفر قتل الزين مظفر بن إسماعيل التاجر المعروف بالزين الصائغ صاحب الاملاك بقريتي داعية وحمورية وغيرهما بعد صلاة الجمعة وهو داخل من جبل قاسيون قبل ان يصل إلى مقبرة ابن صاحب قرقيسا على حافة الساقية المقابلة للمزرعة المعروفة بالسميرية قتله شخص من أهل قرية تل منين تبعه من الجبل وقد عاينه باع شيئا واستوفى ثمنه ولم تمكنه الفرصة الا هناك ثم مسك القاتل فأقر فشنق بعد يومين بين الميدانين يوم الاثنين ودفن الزين من الغد بجبل قاسيون يوم السبت ثالث عشر صفر انتهى . ولم أذكر فيها مقبرة السبط لأنها الآن ليست بمشهورة وقد دفن فيها جماعة ، منهم ما قال أبو شامة [ ص 211 ] في سنة ستين وستمائة ، وفي سلخ شوال توفي عز الدين عبد العزيز ابن الشيخ شمس الدين يوسف سبط ابن الجوزي الواعظ الحنفي وكان قد درس مكان أبيه بالمدرسة العزية التي فوق الميدان الكبير ودفن في مقبرة أبويه بجبل قاسيون انتهى . ولم أذكر فيها مقبرة بن زويزان « 1 » لأنها الآن ليست بمشهورة
--> ( 1 ) لا تعرف لابن زويزان مقبرة في الصالحية وانما له تربة في حي الميدان قرب مسجد فلوس وقد ذكرها النعيمي في تنبيه الطالب في الترب ( 2 / 247 ) وله أيضا زيادة في مقابر الصوفية من جهة القبلة ( المصدر المذكور ) وانظر أيضا ( ص 6 ) منه . وقد تطرق هذا الوهم للمؤلف من كون المترجم صلي عليه بالجامع الجديد فظنه الذي في الصالحية والذي مر ذكره ص 103 - 110 . ولا يمكن ان يكون الجامع الجديد في الصالحية هو الجامع الذي صلي فيه على أبي طالب محمد بن عبد اللّه السلمي لان الجامع المذكور عرف بالجديد حينما جدده سليمان بن حسين العقري سنة 790 راجع القلائد الجوهرية ص 109 . وأبو طالب المذكور توفي سنة 637 كما ذكره المؤلف . والصواب أن الجامع الجديد هو في حي الميدان وقد تردد ذكره في الروضتين أيام نور الدين كما أن تربة أو مقبرة ابن زويزان في الميدان أيضا ، وهي موجودة معروفة .